‏الاسلام السياسي حركة اشتراكية غير أخلاقية لسببين اساسيين. الاول انها تقوم بتصنيف الناس الى صنفين، مؤمنين وكفار وتحرض على الكفار. السبب الثاني ان الاسلام السياسي قائم على فكرة عداء الاخر لذلك لن تجد اسلام سياسي يجلب مع السلم والرفاه.

‏من اهم ما يميز حركات ⁧‫#الاسلام_السياسي‬⁩ هو ايمانهم المطلق بأن الكون كله يتآمر عليهم. لا يجدون ان اسباب تخلفهم وعجزهم عند تقديم اي شيء للحضارة هو اعتمادهم على ثقافة اثبتت فشلها طوال قرون عديدة. وكلما فشل الاسلام السياسي أطلق يتاماه عبارتهم الشهيرة (الخطأ في التطبيق). فهل الخطأ في التطبيق فعلاً؟
‏⁧

لو كان الخطأ في التطبيق لنجحت النظرية على الاقل بطرف من اطرافها ولو جزئياً ولو في اي فترة اخرى من فترات التاريخ. لكن نظرية فشلت في أرساء اساس لمجتمع سلمي متحضر لمدة ١٤٠٠ سنة لن تنجح في خلق هذا المجتمع أبداً.

تصنيف البشر على شكل طبقات أو أصناف أو فئات بشكل جمعي هو تصنيف غير أخلاقي ولم ولن ينتج الا المزيد من الصراعات بين البشر لأسباب غير أخلاقية. فكرة أن البشر ينتمون لجماعات مختلفة وانطلاقاً من أنتمائهم الى هذه الجماعات فهم يمتلكون أفكار ومواقف سياسية واخلاقية محددة هو أسلوب غير سوي للتعامل مع البشر. البشر يتألفون من أفراد أولاً وأخيراً وليسوا جماعات. التعامل مع الانسان يجب أن يكون مجرداً وينطلق من تصرفات الانسان وافكاره الشخصية وليس من انتمائاته المختلفة. فليس لون بشرة الانسان ولا انتمائه الديني او السياسي او حجم رأس مالهُ هو ما يحدد ما هو هذا الانسان. بل تصرفات هذا الانسان بحد ذاته وردود افعاله وتصرفاته هي التي تحدد ماهيته. فهل نستطيع أن نتعامل بهذا التجرد مع البشر من حولنا؟ أنهُ سؤآل اخلاقي علينا جميعاً الاجابة عليه.

بسام البغدادي

لاتنسى متابعتي على تويتر كذلك

Facebook Comments

1 Comment

  1. أفضل دولة في التاريخ
    عندما نسأل أنفسنا من هي أفضل دولة في تاريخ البشرية لا بُدَّ لنا أن نحدد مقاييس ومعاير ثابته وواقعية بل ومحسوسة وملموسة لمواصفات تلك الدولة بحيث يستحيل بعدها التشكيك بتلك الدولة أو ذلك النظام عندما نقول بأنها أفضل دولة ذات أعظم نظام حكم عرفتهُ البشرية على مر السنين، وبناءاً عليه فنحن لا نجد غير دولة الرسول العظيم محمد بن عبد الله عليهِ أفضل السلام وأتم تسليم وذلك للأسباب التالية:
    1- لا نجد لهذهِ الدولة جيش نظامي كجيوش الروم والفرس أو كجيوش الدول بشكل عام وإنما كان هناك حملات عسكرية معظم محاربيها من المتطوعين كالمزارعين والتجار والطبقة الكادحة من الشعب وبالرغم من ذلك إنتصروا على الجيوش النظامية للدول العظمى وقهروا جميع الأعداء والطامعين بل والمعتدين دون إستثناء.
    2- لا نجد لهذهِ الدولة شرطة أو حرس وأمن فهي دولة مسالمة مئة بالمئة وكان الجميع ينعم بالأمن والأمان لحرص الجميع على ذلك فلا نجد لمؤسسها وهو الرسول الكريم أي نوع من الإحتياطات الأمنية كذلك الخلفاء من بعده.
    3- لم تكن الحاجة في هذهِ الدولة إلى وزراء ومتنفذين يديرون الشأن العام وأكتفو بالمؤسسات الخدمية ذات طبيعة مركزية كبيت المال وغيره، وبالرغم من ذلك كان العدل والمساواة في الحقوق والواجبات صفة وعلامة فارقة لجميع منتسبي هذه الدولة العظيمة.
    4- الخدمات المدنية والشؤون العامة كانت تدار من قبل الناس أنفسهِم بكون الجميع رعاة وهم مسؤولون عن رعيتهِم، فالكل هُناك مثقفين دينياً وبذلك لا وجود للإتكالية، فجزاء الفرد من العمل الصالح في خدمة الآخرين لا ينتظره من الناس بل من الله وحده لا إلله إلا هو.
    5- تمَّ إتخاذ هذهِ الدولة مثالاً أعلا يُحتذا بهِ من جميع المدن والدول المحيطه بها في ذلك الزمان بالرغم من كونها لم تكن غنية إقتصادياً ولا عمرانياً ولكن الناس فيها كانوا أغنياء بثقافتهِم وعلمهِم وأدبهِم وأخلاقهِم وبنظامهم الفريد من نوعهِ وقبل كل ذلك بإيمانهِم في الله ورسولهِ، فكانت تلك الدولة نبراساً يُحتذا بهِ منذ ذلك الزمان وإلى وقتنا الحاضر.
    6- كانت مُعظم القضايا والمحاكم والقضايا الخلافية تُحل ودياً وبالتراضي فالكل هُناك يحرصون كل الحرص على رضى الله ورسولهِ أولاً ثُم أولي الأمر ليقينهِم بعدالتهِم ولا يراعى في حل القضايا الخلافية أي منصب أو جاه والمركز فكل الناس سواسية كأسنان المشط.
    7- تم تطبيق نظام هذهِ الدولة بعد إتساع حدودها على جميع المناطق دون إستثناء والتي كانت تحد من حدود الصين شرقاً حتى المحيط الأطلسي غرباً ومن حدود النمسا وشمال إسبانيا (الأندلس) شمالاً حتى وسط أفريقيا جنوباً فلاقت القبول والرضى من الجميع ولم يلحض أي إختلاف على نظام الدولة وإذا كان هُناك خلاف في مكان ما مع هذهِ الدولة فكان بسبب بعض الزعامات لا بسبب النظام نفسهِ.
    8- أبقى هذا النظام على وحدة الشعوب وتوحدهُم في الدين والعقيدة والمنهج بالرغم من إستحداث الحدود وغزو الأعداء وحرصهِم على إستحداث الفتن وشيوع إغتيالات القادة والزعماء أولهُم كان الصحابة الأجلاء عمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهِم وذلك طوال ما يزيد عن 1400 عام، وبالرغم من هذا كلَّهُ أثبت النظام قوته وجدارتهِ في الحفاظ على وحدة المسلمين من خلال وحدة المعتقد والدين.
    يبقى هُناك الكثير من المميزات والخصائص الفريدة والعظيمة التي تميَّز بها نظام حكم الرسول العظيم محمد عليهِ أفضل الصلاة وأتم تسليم عن باقي الأنظمة كالنظام البابلي والنظام الفرعوني والنظام الهندوسي والصيني كذلك النظام الأفلاطوني والنظام الشيوعي والنظام الديمقراطي وغير ذلك وكلها تفشل تماماً عندما نقيسها بالمقاييس السابقة الذكر.
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين وعلى من إتبع هُداهُم وإهتدى بهيديهِم إلى يوم الدين.

    محمد “محمد سليم” الكاظمي (المقدسي)

Let me know what do you think?

Shares