ماهو خطر الاعتقاد بالغيبيات على الإنسان؟ ماهو خطر التصديق بوجود أشياء مثل الله أو الشياطين  و السحر؟؟

بداية أقول أن العقلانية تقف محايدة تماماً تجاه كل أشكال الاعتقاد الغيبية. بل تدافع عن حق كل إنسان يرغب بالاعتقاد بأشياء ماورائية أنطلاقاً من حق الإنسان بالعقيدة والانتماء. لكن, هذا لايمنع الانسان العقلاني من تفحص مواطن الخلل في أي تيار أو فكر يفترض حقائق علمية عن الكون الذي نعيش فيه سوياً. وهنا, نجد أنهُ من الطبيعي جداً لكل إنسان أن ينتقد أو يرفض أو يقبل أي فكرة تروق لهُ مهما كان حجمها أو أسمها أو حقيقتها. لكن هناك أستثناء غريب وغير منطقي أسمهُ الاديان. الاديان بشكل عام تحضى بحصانة ضد النقد لايملكهُ أي توجه فكري غيرها لدرجة مثير للقلق اليوم. مشكلة الاعتقاد بالغيبيات مثل الله والعفاريت أو المعجزات يمكن تلخيصها في ثلاثة محاور أساسية.

الايمان بالغيب هو إيمان بالمجهول أولاً, فأنت لاتعرف بالضبط ماهو الشئ الذي تؤمن بهِ. لكنك تعرف أن الشئ العظيم الذي تؤمن بهِ (( ليس كمثلهِ شئ)) !! ماذا تعني هذا العبارة؟ الجواب بأختصار أن هذه العبارة لاتعني شئ. أي شئ في الكون نستطيع أن نقول عنه أنهُ ليس كمثلهِ شئ, كل شئ فريد من نوعهِ حتى وأن بدا لك مشابهاً لشئ آخر لكن بعد فترة سترى بأنهُ جوهرياً مُختلف كلياً عن أي شئ آخر في الكون. فلا كوكب الارض يوجد مثلهُ ولا أنت يوجد مثلك ولا الذبابة يوجد مثلها شئ. جميعنا فريدون بخواصنا.

لكن إذا كان الإيمان هو قفزة في المجهول فكيف يمكن أن يؤمن بالمجهول هذا العدد الكبير من الناس؟ ببساطة, من خلال التوريث واقناع الطفل بأن هناك شئ مجهول يحمل أسماً معيناً قام بفعل بعض الاشياء الخارقة, وهذا الشئ المجهول يريدنا أن نفعل كذا وكذا من خلال رسالة أرسلها الى رجل قبل الاف السنين. وإذا لم نفعل ماتقولهُ هذه القوة الخارقة فأنها ستنتقم منا شر أنتقام. هل يبدو هذا منطقياً بأي شكل من الاشكال؟ أترك الجواب لك!

المسألة الثانية والتي يقع بها المؤمن بالغيب هو أن كل مايؤمن بهِ غير قابل للنقض. وهذا يعطي شعوراً زائف لدى المؤمن بأن مايؤمن بهِ صلدٌ جداً لدرجة أنهُ لا أحد في كل الكون يستطيع أن ينقض مايعتقد بوجود المؤمن. الحقيقة أبسط من ذلك بكثير, وهي أنهُ منطقياً لنقض أي شئ فأن هذا الشئ يجب أن يكون قابلاً للأثبات أولاً. فلو قلت جدلاً بوجود بطة عملاقة على سطح المريخ تتحدث الفرنسية, وجب أن يكون ما أدعيه قابلاً للأثبات أولاً. إذا كان ما أدعيه غير قابل للأثبات فلا قيمة حقيقية لهُ ولايعتبر أكثر من كلام مرسل. ومن السخرية مطالبة الآخرين أثبات عدم وجود هذه البطة المريخية. عجزهم عن نقض وجودها لايعني مطلقاً بأنها موجودة. وعدم قدرة أحد على نقض الإيمان الغيبي لايعني بأن الموجود في الغيب صحيح, بل يعني فقط أن الغيب فرضية غير قابلة للأثبات بالاساس, ولاقيمة حقيقية لهُ علمياً. بل مجرد تراث أدبي متوارث ينقل لنا معتقدات الشعوب البدائية عن الكون من حولهم.

المسألة الأخيرة والأخطر في ظاهرة الإيمان بالغيبيات كالجن والعفاريت والآلهة هي الاعتقاد الاعمي الذي هو أحد شروط الإيمان الغيبي. هذا الاعتقاد الأعمى هو عبارة عن ثغرة عقلية من خلاليها يستطيع أي شذوذ فكري وغير عقلاني التسلل. أبسط مثال على ذلك هو مايحدث في الشرق الاوسط من تغليف لأي بضاعة بسلعة الدين للترويج لها. لهذا فأن المشكلة بين العقلانين و المؤمنين ليست في الحقيقة وجود الله من عدمه, بل هي أن أحد الطرفين يرفض وجود الآخر كلياً أو الاشتراك معهُ في مجتمع واحد.

الإيمان الاعمى بأي شئ يعني أنك تفتح الباب واسعاً أمام كل مايحتويه معتقدك هذا من فرضيات أو أخلاقيات أو قيم مهما كانت منافية للعقل والمنطق أو الاخلاق. بل لايجهد المؤمن نفسهُ بقبول أو رفض تلك التفاصيل الغير أخلاقية حتى بل يبحث لها عن بتبرير أو تفسير يناسب ميوله للاستمرار على معتقده فقط. النتيجة النهائية لأي شكل من أشكال الإيمان الأعمى هو على سبيل المثال لا الحصر مايحصل في العراق أو سوريا أو السعودية أو مصر أو أيران اليوم, حرب دينية أحرقت الاخضر واليابس ولازالت الحرب في أوجها.

زيف السحر وزيف الاديان

بسام البغدادي

 

Facebook Comments

11 Comments

  1. مفكر حر Reply

    انا جديد على الالحاد لكن لا اؤمن بهذه الخرافات لكن لدي سؤال : يقولون اذا كنا نشفى من الجن لاننا نصدق وجودها ماذا عن الاطفال عندما نقرا عليهم القران يشفون من الجن مع ان الاطفال لا يعرفون الجن ؟

    • disqus_ezzeGpYMhI Reply

      الله ليس كمثله شي الجن والشياطين و الملائكه موجودة الملحد يومن بوجود خالق و اله ورب لهاذا الكون في قرارة نفسة ولكن ينكرة على لسانة

      • disqus_ezzeGpYMhI Reply

        وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) [النمل: 14].

        • disqus_ezzeGpYMhI Reply

          مفاجئة الملحد يخاف الله
          ماذا يحدث في داخل الملحد؟ … هذا ما يبحث عنه العلماء الآن، حيث وجدوا أن خلايا الملحد تقول عكس ما يعتقد ….

          من المعروف أن الإلحاد ظاهرة خطيرة تدمر المجتمع وللأسف بدأ يغزو مجتمعاتنا هذه الأيام، بسبب جهل بعض المسلمين وقلة معرفتهم بدينهم.. ولذلك لابد لنا أن نظهر حقيقة الإلحاد وأنه مجرد وهم.. ولا يوجد شيء اسمه “ملحد” بالمعنى الحرفي للكلمة، فالملحد هو مؤمن بوجود الله في قرارة نفسه ولكن الذي يمنعه من الاعتراف بهذه الحقيقة هو التكبر.

          ولكن ظاهرة الإلحاد لفتت انتباه العلماء في بلد الإلحاد فنلندا، حيث قام باحثون من جامعة هلسنكي University of Helsinkiونشر في شباط 2013 في المجلة الدولية لعلم نفس الأديان، وجد العلماء أن الملحد لا يظهر أي رد فعل تجاه ذكر الله أو التجرؤ على الله تعالى ظاهرياً، ولكن هل هذه هي الحقيقة، وهل هذا ما يحدث في قلبه ودماغه أم هناك شيء آخر؟

          لقد أجرى الباحثون بإشراف الدكتورة Lindeman Marjaana تجربة على عدد من الملحدين وتم رصد التغيرات التي تطرأ على نشاط الدماغ والجلد والقلب… ووجدوا حقائق غريبة لا يمكن إنكارها.

          دعونا نتأمل بعض العبارات التي وردت في الدراسة:

          The heads and hearts of atheists may not be on precisely the same page.

          تقول الباحثة Lindeman Marjaana في هذا البحث:

          “The results imply that atheists’ attitudes toward God are ambivalent, in that their explicit beliefs conflict with their affective response,”

          وهذا يعني أن نتائج هذه الدراسة تشير إلى أن مواقف الملحدين تجاه الله متناقضة، فهم يعيشون في صراع بين ما يعتقدون به وبين ما في داخلهم..

          تم رصد استجابة الملحد لكلمة (الله) تعالى من خلال وضع أقطاب كهربائية على أصبعين من أصابعهم، وقام الملحد بترديد عبارات تجرؤ على الله تعالى، مثلاً لو كان الله موجوداً ليجعل والدي يغرق.. وعبارات من هذا القبيل..

          المفترض أن مثل هذه العبارات عندما يتجرأ بها الملحد على الله لا تثير في داخله أي خوف، لأنه أصلاً غير مؤمن بالله.. ولكن الحقيقة أن جلد وقلب ودماغ الملحد استجاب لهذا التهديد وحدثت تغيرات فيزيولوجية تؤكد أن الملحد يعترف ضمنياً بوجود الله، ولكنه يجحد به ظاهرياً!!!

          وتقول الدراسة:

          The arousal levels of the believers and non-believers followed precisely the same pattern.

          وهذا يعني أن مستويات التأثر بكلمة (الله) أو التجرؤ على الله كانت ذاتها لدى الملحد والمؤمن، وهذا يعني أن خلايا الإنسان تستجيب لخالقها بغض النظر عن مستوى إيمانه بالله، لأنه لا توجد خلايا مؤمنة وخلايا ملحدة، بل هذه الخلايا تسبح خالقها عز وجل وتخافه وتتأثر بكلامه سبحانه وتعالى!

          هذه الحقيقة التي يكتشفها العلماء عام 2013 أخبر عنها القرآن قبل 1400 سنة، قال تعالى عن ملحدي فرعون: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) [النمل: 14].

          في هذه الدراسة وجد الباحثون أن كلمة (الله) لها تأثير مخيف أو مرعب على الملحد تحديداً الذي لا يؤمن بالله تعالى.. ونجدهم يقولون:

          Atheists “may have found using the word God stressful”

          ويعتقدون أن هذا التأثير بسبب البيئة المحيطة بهم، ولكننا نعتقد أن الله تعالى هو من خلق هؤلاء الملحدين وهو من أخبرنا بحقيقتهم، قال تعالى: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [الزمر: 45]. فذكر الله تعالى أمام الملحد يثير الخوف والاشمئزاز في داخله، ولو أخفى ذلك وصرح بأنه لا يتأثر ولا يعترف بالخالق تعالى.

          يركز الباحثون في هذه الدراسة على تأثر الجلد بذكر الله تعالى سواء ذكر الله بأشياء حسنة أو أشياء إلحادية. فالجلد يظهر ردود فعل لدى سماع الإنسان كلمات تتعلق بالله تعالى.

          جاء في الدراسة:

          But skin conductance data revealed the underlying emotional reactions of the two groups were essentially the same. This suggests that taunting God made the atheists more upset than they were letting on even to themselves.

          إن المعلومات التي ينقلها الجلد تكشف الردود العاطفية الداخلية ذاتها لكلتا المجموعتين (المؤمنين والملحدين)، فالاستهزاء بالله يجعل الملحد مضطرباً ومنزعجاً.. وسبحان الله، هذا تأكيد من الباحثين أن الإلحاد يولد الاضطراب.. ماذا قال الله تعالى عن أولئك المكذبين؟

          يقول تعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) [ق: 5]. أي أن كل من يكذب بالحق من أمثال الملحدين تجدهم في أمر مريج أي مضطرب.. أليس هذا الوصف دقيقاً للحالة التي يعيشها الملحد؟

          ولكن الملحد عندما يرى الحقيقة يوم القيامة، ويرى النار حقيقة واقعة ماذا يقول؟ تأملوا معي قول الملحد يوم لقاء الله: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ * انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) [الأنعام: 23-24]. فقد كذب على نفسه مرتين، في الدنيا كذب عندما ادعى الإلحاد وهو يعترف بالله في قرارة نفسه. ويوم القيامة كذب مرة ثانية عندما ادعى أنه لم يشرك بالله، وهو في الواقع كان يتخذ من دون الله أولياء يعبدهم ويتقرب إليهم!!

          هذا البحث يؤكد أن الملحد متناقض مع نفسه!! وأن كلمة (الله) تسبب ضغطاً وتوتراً للملحد مع أنه لا يعترف بوجود الله! إذاً النتيجة التي وصل إليها العلماء أن الملحد يقول عكس ما في قلبه! وهذه الحالة النفسية العميقة تسبب له صراعاً وقلقاً وعدم ارتياح.

          إن هذا الصراع يضعف جهاز المناعة لدى الملحد ويصبح عرضة للأمراض بنسبة أكثر من المؤمن. ولذلك يعتقد الباحثون اليوم أن الإلحاد ظاهرة غريبة عن تركيب الإنسان، فخلايا الإنسان مبرمجة لتجعل الإنسان مؤمناً بالله، وإن الملحد يسير عكس الطبيعة!

          وجه الإعجاز

          وأخيراً فإن هذه الآيات القرآنية تؤكد أن الملحد يعاني من اضطرابات نفسية عميقة كما قال تعالى: (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ).. وتؤكد أن الملحد يجحد وجود الخالق ولكنه موقن بوجود الله، كما قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ).. وأن الملحد يشمئز ويضطرب أكثر كما ذكر اسم (الله)ن ولذلك قال تعالى: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ)… والسؤال: أليس هذا ما أثبته العلماء من خلال دراستهم الأخيرة؟

          إذاً القرآن أخبر عن حقيقة الحالة النفسية التي يعيشها الملحد من اضطرابات وصراع نفسي… وذلك قبل أن يكتشفها العلماء بقرون طويلة… فسبحان الله!

          • vince mcmahon

            الفرق بين المفكر و الملحد

            الملحد يؤمن بدين وهو الألحاد ..وهو الأيمان بالخلق من العدم
            الملحد بدأ ببحث باكثر من باب ووقف عند باب معين..طرح عليه سؤال لم يستطع اجابته كالPassword الصعب فتوقف هنا وقال لا أريد أن أؤمن !
            وبدأ بقراءة كتب غريبة تتكلم عن كائنات فضائية و انسان أصله قرد و بيق بانق خلق الكون ….وبدأ بتصديق هؤلاء الناس على أساس ان تلك القصص عقلانية ؟
            لماذا يصدقها ؟ لان صاحبها اجنبي أبيض البشرة أبيض الشعر يلبس نظارة تحسسه بأنه عالم عصره ..!

            المفكر يبحث ويبحث ويبحث ويكتشف لكل سؤال اجابة والله لا يمنع حتى ان تأتي بأدلة علمية وتبحث بالبراهين و أن تنفذ في الفضاء :
            ( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا )

            ليس من المعقول أنك تستيطع أن تجاوب على كل سؤال ..ففي المدرسة من منا يستطيع أن يحصل على درجة 100% في جميع المواد و يعلم كل قوانين الفيزياء..وقوانين التربية البدنية ..وقوانين القانون في آن واحد ؟

            مستحيل

            في نهاية المطاف ومن باب الفلسفة العقلانية الدينية ..

            عندما يأتيك ملحد ويسالك ماذا سيكون وضعك عندما تموت ولا تجد الحياة الآخرة ودينك غير حقيقي ؟

            ببساطة أرد عليه ليس أسوأ من وضعك عندما ترى ان هنالك دين وهنالك الله عز وجل

          • المفكر

            ما هذا؟؟؟
            يا حج هاد الحكي لا يرقى للقراءة
            لما تحكي عن بحث لا تحكي قبل ما تحط مصدر و مصدر موثوق
            أما عن قولك :”إن هذا الصراع يضعف جهاز المناعة لدى الملحد ويصبح عرضة للأمراض بنسبة أكثر من المؤمن. ولذلك يعتقد الباحثون اليوم أن الإلحاد ظاهرة غريبة عن تركيب الإنسان، فخلايا الإنسان مبرمجة لتجعل الإنسان مؤمناً بالله، وإن الملحد يسير عكس الطبيعة!”
            في اليابان الغالبية ملحدون و يعيشون لما يتجاوز ال 100 و احيانا يصلون لل 120 سنة رغم ضعف المناعة عندهم و اهل الايمان و الصلاح غالبا لا يتجاوزون ال 100!
            يا رجل ارجوك بس استعملوا العقول
            أنا لست ملحد لكن كلامك هذا لا يمكن ان يدل على شيء الا على مستوى معرفي و علمي متدني

    • انا متاكد مليون فى المائه بوجود الجن وعن تجارب شخصيه صدق او لا تصدق
      وعلاقة اخراج الجن بالقران تدل على ان هذا الكتاب هو الحق وانه من عند الله الخالق العظيم .

      • Ahmed Abd Elnabi Reply

        ايه رائيك استاذ عبدالله في المسيحي او اليهودي اللي بيطلعوا الجن بنصوصهم المحرفة كما تقول نصوصنا الاسلامية

        • باحث الغيبيات Reply

          ليس فقط المسيحين واليهود بل حتى الهنود والصينيين كمثال ومعتقداتهم الغريبة جدا جدا يضنون أنهم يطردون الجن بعباداتهم دينهم

      • Salih Humed Reply

        اذا كان الجن يخرج بالقران واهكذا اثبت دينك فكل الاديان ايضا مثل المسيحية والبوذا والهندوس يعالجون السحر بدينهم وليس بالقران وهذا يدل اما كل ديانة لهم اله حقيقي او السحر من الخرافة

  2. ما غفل عنهُ الغافلون بخصوص عالم الغيب
    كثُرت في الآونة الأخيرة الإدعاءات والأقاويل بل والإشاعات حول عالم الغيب وما فيهِ من قصص غريبة وعجيبة عن عالم الجن والشياطين وكذلك عن عالَم آخر وأجناس أُخرى متمثلة بالأطباق الطائرة وبالزخارف المتقنة على حقول الحنطة والشعير وما غير ذلك من إدعاءات لقدرات خارقة لهذا أو لذاك .
    ولحسم الأمر بهذا الشأن للذين يطلبون الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة بعيداً عن قصص التشويق والإثارة سوف نعرض لهم بعض الحقائق والتي لا جدال فيها لتكون محور هذا المقال في طرحهِ ومناقشته للموضوع .
    فأصحاب صناعة الإثارة والتشويق في يومنا هذا ليحرصون كل الحرص على ترويج المزيد من القصص الخيالية ليجنوا المزيد من الأرباح والمال من الأفلام التي تتخذ من قصص عالم الغيب المجال الأوسع في تسويقها لكونها تجلب الإهتمام الأكبر والخيال الأوسع لعامة الناس وبالتالي الحصول على المردود الأعلى مادياً مقارنةً بقصص الحب والغرام وما إلى ذلك من القصص التي قد تكون واقعية وليست خيالية.
    إذاً فالشيء الذي يغفلون عنهُ الناس في تداولهم وترويجهم لهذهِ القصص هو إبتعادهم عن المنطق والعقل وكذلك الحكمة في هذهِ الأمور التي إعتادوا أن يحتكمون إليها في نزاعاتهم التقليدية كمجتمعات بشرية وذلك على مدى الأزمان .
    ولحرصنا الشديد على الإحاطة بهذهِ المواضيع وتفنيدها بالكامال إرتأينا أن نأخذ كل حاله على حِده ونناقشها بإختصار شديد ، وللذين يطلبون المزيد عليهم بقراءة كتاب( حقائق في علم الكتاب ) والمطروح في الأسواق والذي شرحت فيه وبالتفصيل جميع الأمور المتعلقة بالعالم المحسوس والغير محسوس.
    وفيما يلي المواضيع المختلف عليها إلى وقتنا الحاضر :

    1- عالم الجن والأشباح والشياطين وما شابه.
    عند تتبعنا لهذهِ القصص نلاحظ بعض النقاط المهمة:

    أولآً: كلها حالات خاصة وليست عامَّة بمعنى أنَّها لا تحدث لكل الناس وفي جميع الأماكن وكل الأحوال ، بل
    إنَّها تحدث لناس معينين يتصفون بالغموض في أغلب الأحيان ولا تحدث لغيرهم وإن تشابهت حالتهم .

    ثانياً : عدم وجود دلائل ملموسة ومادية بل كلها تتحدث عن أمور يصعب إثباتها للآخرين .

    ثالثاً : الهدف المنشود من هذهِ القصص هو التخويف والتهويل لا أكثر ولا أقل ، ولا توجد فيها أي قصَّة ذات
    معنى إنساني أو عاطفي أو جمالي ، بل أغلبها يُركز على تحدي تلك المخلوقات لله الواحد القهَّار في
    سيطرتهِ على العالم وبالنسبة لغير المؤمنيين فهي تتحدث عن إحتلالها لمكانة الله في تسيير شؤون
    خلقهِ وتحديد مصيرهم.

    رابعاً : عدم إعطاء صورة كاملة وواضحة لعالم الجن والشياطين وذلك بالرغم من وجود الكثير ممن يدَّعون
    إرطباتهم بهم سواء عن طريق الزواج أو تنفيذ الأوامر أو تحقيق الأمنيات ، فكل هذهِ الأمور تحدث
    من دون تفاصيل او معلومات محددة ولا تتعدى كونها قصص خياليه يتخللها الكثير من اللغط
    والتفاهات والأمور الصبيانية .

    خامساً : بالرغم من تكلم أغلبية القصص المتعلقة بالجن والشياطين عن قوتهم العظيمة ومكرهِم الجبَّار
    وتفوقهم الغير محدود في الذكاء والقوة ومعرفة الغيب ، لا نجد لهم أي تأثير مُباشر وملحوض على
    البشر ، فكل تلك الأمور تتكلم عن السرية والحذر والخوف ولا يوجد ما هو علني ، وحتى اللذين
    يتعاملون مع تلك القصص فهم خائفون على الدوام من الناس ويتخذون دائماً جانب السرية والتكتم
    بالرغم من إدعائهم من إنَّ قوة الجن والشياطين تفوق قوة البشر بل إنها خارقة للطبيعة ، فكيف
    يكون ذلك؟
    وهُناك الكثير من الأسئلة والتي لا تُلاقي أي جواب أو تفسير ويكتفي الناس بالإدعاء من
    إنها أمور غيبية غير قابلة للفهم .

    أما بخصوص تحليلنا وتفسيرنا المنطقي لهذهِ الأمور والذي جاء ذكره في كتابي المنشور فهو كالتالي:
    كمسلمين ومؤمنين بالله واليوم الآخر فنحن نؤمن بعالم الغيب والشهادة ، فإيماننا بالله ويقيننا بوجوده وتصديقنا لكتبهِ ورسله يفرض علينا أمور محددة ومنها التسليم بوجود عالم الجن والشياطين كذلك عالم الملائكة وغير ذلك ، ولكن ذلك الإيمان يفرض علينا كذلك الإلتزام بالتوضيحات والمعلومات التي جاءت بها تلك الكُتب وأولائك الرُسل ، فتعامل الكافر بالله واليوم الآخر مع هذهِ الأمور يجب أن يكون مختلف كلياً مع تعامل المؤمن بالله مع الأمور نفسها ، وشتَّان بين الأمرين .
    فبالنسبة للمؤمنين بالله واليوم الآخر هناك حدود تحكمهم وتصورات تُلزمهم في التعامل مع الغيبيات ، وهي كالتالي:

    أولاً : الله جلَّ في عُلاه هو غيبي وهو بذلك من أسس عالم الغيب ومن يملكهُ ، ولقد أعلن الله سُبحانهُ وتعالى عن وجوده عن طريق الرُسل والأنبياء والكتب السماوية ، وبهذهِ الحالة فإنًّ الله العظيم القدير قد تعامل بالمنطق الحق الذي يقول بأن الأقوى والأعظم لا يخاف من الأضعف والأقل شأناً ، فهو يعلن عن وجوده ويفرض أحكامه وشرائعه على جميع خلقهِ شاء من شاء وأبى من أبى ، وإننى لنرى شرح وتفصيل كامل لعالم الغيب والشهادة في الكتب السماوية ، فأين الكتب والرسل التي تتحدث عن الجن والشياطين كجهة مستقلة ومتحكمة بالعالم ومنهُ عالم البشر كما تدعي؟

    ثانياً : بناءاً على ما جاء في الكتب السماوية والتعاليم الربانية فإن الأنسان هو أفضل وأقوى وأعظم وأكمل مخلوق خلقهُ الله والدليل على ذلك هو خوف الملائكة والجن والشياطين وكل المخلوقات منهُ ، وكل القصص التي تتحدث عن تفوق المخلوقات الغير بشرية على الإنسان سواء كانت من عالمهِ أم من عالم الغيب غير صحيحه بدليل محدوديتها وعدم ظهورها في العلن ، أما بخصوص قوة الله فهي محسوسة وملموسة بقوة المؤمنين به ، فأين قوة من يدَّعون بعبوديتهم للجن والشياطين ؟ وأين قوة من يدعون بغير الله ؟
    ثالثاً : الإنسان هو خليفة الله في الأرض ، وهو بذلك أقوى وأعظم وأذكى مخلوق على وجه الأرض من دون منازع ، لذلك نجدهُ يتحكم بمقدرات الأرض من خيرات ، وهو يتحكم كذلك بالمخلوقات الأرضية جميعاً ، ولا يُنازعهُ أي مخلوق آخر سواء من عالم الغيب أو من الأرض في خلافتهِ وسيطرتهِ على الأرض ، وهذا ما نحسهُ ونلمسهُ من خلال معيشتنا كبشر على سطح الأرض ، إذاً فالإنسان مُفضَّل عن المخلوقات جميعاً سواءاً كانت غيبية أم غير ذلك بتحكمهِ بمخلوقات الله الأرضية وبثروات الأرض وما تملكه من جمال وروعه أبدعها الخالق سُبحانهُ وتعالى ، ومن هذا المنطلق يكون الإنسان أي إنسان هو المرجع في قياس قدرات هذا المخلوق أم ذاك ، فكل المخلوقات تطلب الإذن من الإنسان قبل أن تتمكن من العيش على الأرض التي أولى الله سُبحانه شأنها للإنسان لتكون تحت تصرفهِ ، وهذا مُثبت وملموس وواقعي وعليهِ فمن المنطق والعقل أن يكون الجن والشياطين تحت إمرة الإنسان وخلافتهِ في حال وجودهم على الأرض شأنهم شأن المخلوقات جميعاً ، وإذا كان الأمر عكس ذلك فعليهم أن يمسكوا بزمام الأمور على الأرض ويحكموها ويحكموا الإنسان إن إستطاعوا وهذا ما لم يحدث في أي زمان سابق ولن يحدث أبداً سواء في الحاضر أم المستقبل .
    رابعاً : أما بخصوص القصص والحكايات الخاصة بالجن والشياطين فمصدرها واحد وهو الإنسان ، ولكونهِ هو الخليفة على الأرض وهو المتحكم بالمخلوقات جميعاً فهو كذلك يتحكم في طريقة طرحهِ وشرحهِ وتمثيله لقدرة هذا المخلوق ام ذلك ، فهو يُعظِّم قوة الأسد ليحبسهِ في قفص ، ويُعظِّم قوة الفيل فيركبه ويسيرهُ كما يشاء ، وهو كذلك يسرد القصص والحكايات بل بعض التصرفات فينسبها إلى قوة وعظمة الجان على أن يبقى تحت تصرفهُ ومشيئتهُ وحدهُ فقط ، وهذا هو الواقع والمحسوس والمنطق ، أما بخصوص الحديث عن القدرات الخارقة والعظيمة فكلها إنما تحدث بتوجيه ودعم من الإنسان الذي يمتلك في الحقيقة قدرات وإمكانيات عظيمة وجباره ولكنهُ لا يعلم بوجودها فيهبها للمخلوقات والمواد التي حوله دون علمهِ وبطرق غير مباشره ، ليتوهم بأنَّ ذلك المخلوق يمتلك قوة أعظم من قوتهِ وذلك من دون أن يعلم بأنَّ تلك القوة العظيمة إنما مصدرها منهُ وحدهُ ، فالخالق سُبحانهُ وتعالى منح الإنسان قدرات وإمكانيات عظيمة لم الإنسان يستوعبها بعد.

Let me know what do you think?

Shares